السيد محمد محسن الطهراني

168

أسرار الملكوت

حتى نُحرم من الانضمام إلى هذه اللائحة ؟ وهل الجنايات التي ارتكبها الخلفاء المقبولون لديكم أقلّ من جناياتنا ؟ وهل أعمال الفسق والفجور وشرب الخمر واللعب بالكلاب والقرود والزنا بالمحارم والبنات من الأصلاب ، التي صدرت منهم أقلّ ممّا صدر منّا ؟ وهل ما صدر منهم من القتل والإغارة والفتك بالأبرياء في غياهب السجون وهتك الأعراض والإقدام على فعل ما أمكن صدوره من إنسان فاسق فاسد من الجنايات والخبائث والتجاوز . . . أقل ممّا فعلناه نحن ؟ وما هو جوابهم غداً حينما يُسألوا عن سبب جعل هذه الرزايا فخراً ومزيّة وشرفاً لأولئك الخلفاء في إثباتهم في مقام الخلافة دون هؤلاء ؟ ! نعم ! عندما يتسلّط عفريت العناد المرعب واللجاج والأنانية ومحوريّة الذات ، على العقل السليم والفطرة الصافية والضمير الطاهر ويسوقه في فلك الشهوات والأهواء النفسيّة . . فمن المحتّم أن يتفاخر هذا العقل ويتباهى بإثبات خلافة شخص يلاعب القرود ، ويقتل ابن رسول الله عطشاً مع جميع أفراد عائلته وأصحابه الأوفياء ، ويسبي نساءه ويضربهم ويشتمهم ويحبسهم بالأغلال وسط الصحاري المحرقة في العراق والشام ، ويعرضهم حاسري الرأس أمام الناس في مجلس طربه ولهوه ومجلس لعبه بالكلاب ، كما أنه من الطبيعي أن تعتبر أشعار الكفر التي تغنّى بها دليلًا ومدركاً لشرعيّة خلافة آل أبي سفيان ، وحقاً مسلماً لهم . بخٍ بخٍ لهذه الجرأة والوقاحة ! ولهذه الخسّة والدناءة ، وبخٍ بخٍ لهذه العقول الفاسدة والآراء الباطلة والأهواء النفسيّة الدنيّة ، التي أسدلت حجاب الظلمة والكدورة والعناد على النظر الصحيح ، فبدلًا من التفكير والتدبّر واتّباع الحقّ واتّباع ما أنزل الله ورسوله والنظر بعين الواقع إلى الأمور وتحصيل رضا الله تعالى ، جعلوا مكانها الاستمتاع والانتفاع بحطام